الشيخ محمد تقي الآملي
102
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
انتهى ووجه حرمته هو ما بيناه من كونه تشريعا محرما . السادس صوم الوصال وهو صوم يوم وليلة إلى السحر أو صوم يومين بلا إفطار في البين وأما لو أخر الإفطار إلى السحر أو إلى الليلة الثانية مع عدم قصد جعل تركه جزء من الصوم فلا بأس به وإن كان الأحوط عدم التأخير إلى السحر مطلقا . لا اشكال بل لا خلاف في حرمة صوم الوصال في الجملة ونسبة جوازه إلى ابن الجنيد غير ثابتة وعلى تقدير الثبوت فمخالفته غير مضر بانعقاد الإجماع لعدم نقل الخلاف عمن عداه وعلى تقدير ضرره بالإجماع فالنصوص الواردة في حرمته كافية في إثبات حرمته . ( ففي خبر زرارة ) المروي في الفقيه عن الصادق عليه السلام قال لا وصال في صيام ومثله خبر منصور بن حازم المروي في الكافي والأمالي وخبر حماد وأنس جميعا عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى اللَّه عليه وآله لعلى عليه السلام قال ولا وصال في صيام إلى أن قال وصوم الوصال حرام وغير ذلك من الاخبار . ( وكيف كان ) فلا إشكال في حرمته وإنما الكلام في موضوعه وعن الشيخ في المبسوط والنهاية هو ان ينوي الإمساك عن المفطرات إلى وقت السحر ويدخل بعض الليل في صومه بالنية وهو بهذا المعنى حرام قطعا . ويدل على حرمته ( مضافا إلى كونه تشريعا محرما لاتفاق المسلمين على انتهاء وقت الصوم بانتهاء النهار وإن اختلفوا في انتهاء النهار فيكون إدخال شيء من الليل في الصوم تشريعا محرما ) صحيح الحلبي المروي في الكافي والفقيه عن الصادق عليه السلام قال الوصال في الصيام ان يجعل عشاه سحوره ( 1 ) ( وخبر حفص ) المروي في الكافي عنه
--> ( 1 ) العشاء بفتح عين المهملة والمد طعام العشي والسحور بالفتح ما يتسحر به .